Project idea
جميع الحضارات الإنسانية تتميز عن بعضها البعض بأنظمتها التشغيلية الخاصة. كما أنها تتباين من منطقة إلى أخرى وفقاً لبيئاتها المباشرة والموارد التي توفرها لها هذه البيئات. غير أن هذه البيئة مهددة أكثر من أي وقت مضى بالتلوث (الماء، الهواء، التربة)، وتغير المناخ، والأوضاع غير الصحية، وفقدان التنوع البيولوجي، وإزالة الغابات، وغير ذلك. لذلك، إلى أي مدى يمكننا من خلال العمارة ضمان التماسك الاجتماعي، والحفاظ على التنوع البيولوجي الطبيعي والتنوع الثقافي الذي يشكّل ثروة تراثنا؟ في غرب الكاميرون، وتحديداً في منطقة بافو التي تعد قرية في إقليم مينوا؛ تُعدّ نخيل الرافيا أحد الموارد الرئيسية التي تستغلها السكان المحليون، وهي مادة طبيعية متاحة وسهلة الاستخدام، وتُوظَّف في البناء وفي الأدوات اليومية (الكرسي، الطاولة، السرير، الحقيبة، السلم وغيرها...). وهي مادة تنمو في مستنقعات المياه المتعرجة عبر القرية بأكملها. ونظراً لأن استغلال هذه المستنقعات المنبتة للرافيا بات مفرطاً، فقد بدأت الرافيا تشحّ أكثر فأكثر، مما يُهدد النظام البيئي. لذلك، يبقى السؤال المحوري الذي سيوجّه دراستنا هنا هو: كيف يمكن للعمارة أن تُسهم في الحفاظ على هذا النظام البيئي وإحيائه، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الجاذبية الثقافية التي يُكنّها هذا السكان لاستخدام الرافيا؟
Project description
مركز التدريب البيوكليماتي والبيرماكولتشر حول استخدام الرافيا يأتي من خلال هذه الدراسة ليقترح مخططاً للحل لهذه المشكلة. الهدف الأول لهذا المشروع هو إنشاء فضاء يكون قادراً على تدريب السكان وتوعيتهم بثقافة الرافيا، وذلك بهدف إعادة تكوين الحيوانات التي كانت موجودة للأجيال القادمة؛ والثاني هو إنشاء فضاء لنقل وحفظ المعرفة المحلية المتعلقة باستخدام الرافيا والتي تُعدّ ميزة للمجتمع؛ والثالث هو إنشاء فضاء للتعايش المشترك لصالح المجتمع. بما أن مشروعنا هو مشروع اجتماعي وتوعوي للسكان، كان لا بد من تحديد موقعه في منطقة ذات إمكانية رؤية عالية، ولهذا السبب اخترنا موقعاً يواجه مدخل زعامة القرية. الزعامة هي الجهاز الذي ينظم الحياة التقليدية والثقافية للقرية. لجعل المشروع جذاباً، أضفنا إلى جانب فضاءات التدريب على ثقافة الرافيا، فضاءات أخرى مثل قاعة للفعاليات وفضاءات اجتماعية مفتوحة للسكان. من حيث شكل المشروع، استلهمنا من نمط المنطقة كعنصر أساسي يتمثل في مجموعة من المواد المتاحة في المنطقة. رغبةً في جعل هذا المشروع فضاءً للمّ الشمل؛ استخدمنا المثلث الذي يُعدّ أكثر الأشكال الهندسية استقراراً في الطبيعة. استخدمناه كإطار أساسي، حيث تُشكّل الرؤوس أقطاب الأنشطة، في حين يُخصص جسم المثلث ومركزه لفضاءات التواصل الاجتماعي.
Technical information
لتحقيق أقصى قدر من الراحة الحرارية في المشروع، قمنا بتحريك الأسقف بالنسبة لاتجاه الشمس للحصول على أكبر قدر من المساحات المظللة لفضاءات التواصل. يحدّ الموقع من الشمال والجنوب طرقُ تواصل، وقد استخدمنا الغطاء النباتي كعنصر وقائي.
WILFRIED TEMA YMELE
Ecole Supérieure Speciale d'Architecture du Cameroun (ESSACA) Yaoundé
Cameroon
Architektura
Projekt odovzdaný
09. 11. 2021Tag