Project idea
عندما نفكر في بناء المدينة، كثيراً ما تنسى المفاهيم الواقع الذي تعيشه بلادنا، حيث تكون الفضاءات "العامة" ذات الجودة العالية مخصصةً للشرائح الأكثر امتيازاً في المجتمع؛ فضاءات ذات قيمة مضافة عالية كان من المفترض أن تكون عامة، إلا أنها تُسهم في ظاهرة التحسين العمراني وتهميش من يستخدمها فعلياً. انطلاقاً من هذا الفهم، نسمح لأنفسنا بالتساؤل عن كيفية تحوّل فضاء منسي كمتحف الأفلاك ألفا في سان بيدرو غارزا غارسيا، ليكون نقيضاً لكل مشاريع التطوير العقاري الكبرى في المنطقة، وبياناً حقيقياً في مجال إمكانية الوصول وديمقراطية الفضاء العام وفق مخطط مستدام اقتصادياً، بهدف خلق مدينة أكثر لطفاً وملاءمةً للمشاة. إذ يسعى المشروع إلى استعادة رسالة المتحف الفلكي بوصفه فضاءً للثقافة والتعلم، وهي فضاءات شحيحة في المدينة. كما يسعى إلى توفير الفضاء الأخضر من خلال تدخل بسيط يراعي التضاريس الطبيعية ويستحضر الموروث المكاني للموقع، لتتحول المنطقة إلى نقطة محورية لاستضافة الفعاليات الفنية والثقافية الرفيعة. وفي الختام، يدعونا تساؤلنا إلى التأمل في مستقبل المدينة وتوليد الفضاء العام، بين الاستمرار في المطالبة بفضاءات ذات قيمة مضافة عالية تُفاقم من تفكك النسيج الحضري، أو التوجه نحو فضاءات تتسم بالحيوية العمرانية وإمكانية الوصول والطابع الديمقراطي.
Project description
يتكون المشروع من تدخل في قبة فلكية قديمة في مدينة مونتيري، ويقع المشروع على قطعة أرض ذات تضاريس وعرة للغاية وغطاء نباتي كثيف. كان الهدف الرئيسي هو إحياء الحي وإعادة طابعه الثقافي إليه، من خلال التدخل في القبة الفلكية عبر إضافات تحتضن برامج ثقافية وفنية متنوعة. وفي الوقت ذاته، يُقترح إنشاء حديقة خطية، فضلاً عن ممرات للمشاة والتجارة، مع الاستفادة من التضاريس والظروف الموجودة مسبقاً لتحقيق الحد الأدنى من التأثير على الغطاء النباتي. تسعى الحلول التصميمية للمشروع إلى توفير فضاءات متعددة الأغراض تتكيف مع احتياجات كل معرض أو فعالية أو نشاط تجاري تستضيفه، مع الاستفادة من المواد والحلول والاستراتيجيات المناخية الحيوية التي تتلاءم مع مناخ مونتيري. وأخيراً، في إطار التدخل في القبة الفلكية، يُقترح إعادة تنظيم السقف من خلال اقتراح نظام من الفتحات الضوئية العلوية التي تعمل على تشتيت الضوء وخلق رواق ذي إضاءة غير مباشرة فوقه.
Technical information
التدخل مكوّن من سقف زجاجي مقوّى وفولاذي، مع فتحات علوية تتكيف مع الوقت من اليوم لنشر الضوء المباشر، وتتألف امتدادات المتحف الفلكي من مبنيين بأفنية داخلية، مرتبطة بشبكات معدنية تقطع الضوء في داخلها. بالنسبة للأجنحة والهياكل المعيارية، تم استخدام نظام جاهز من الخشب مع الخرسانة، فضلاً عن دمج المنحدرات الحجرية القائمة لتوليد الممر التجاري، الذي يكون مغموراً فوق سطح الأرض.