Project idea
جناح المغرب هو تحفة معمارية رائعة تستلهم إلهامها من الأشكال الأيقونية لخيام البدو والأبواب المقوسة المزخرفة الموجودة في المدن القديمة العتيقة. يقع هذا الجناح في معرض عالمي أو معرض ثقافي، ويهدف إلى إبراز النسيج الثقافي للمغرب، من خلال ربط مناطقه الشمالية والجنوبية، مع تقديم تجربة غامرة للزوار عبر التراث الغني والمتنوع للمملكة.
Project description
يقف المظهر الخارجي لجناح المغرب بوصفه مشهداً مبهراً يُجسّد روح البدو الرُّحَّل وخيامهم، ويستحضر سحر العمارة المدينية. يمزج تصميمه بأناقة بين العناصر التقليدية والجماليات المعاصرة. يعكس هيكل الجناح التموجات السلسة لخيام البدو، مُكوِّناً رابطاً متناسقاً مع البيئة المحيطة. عند المدخل، يستقبل الزوارَ أبوابٌ مقوَّسة فارهة تُذكِّر بالبوابات الكبرى الموجودة في المدن التاريخية العتيقة، داعيةً إياهم إلى الانطلاق في رحلة تحوُّلية عبر التنوع الثقافي للمغرب. حين يخطو الزوار إلى داخل جناح المغرب، يجدون أنفسهم مُحاطين بأجواء آسرة تستحضر الدفء والكرم المتجذِّر في الثقافة المغربية. تتميز المساحات الداخلية بمزيج متناغم من وسائل الراحة العصرية والعناصر التقليدية، مُقدِّمةً تجربة مريحة وغامرة.
Technical information
يُتصوَّر المشروع بوصفه تعبيراً معمارياً معاصراً متجذراً في تقاليد البناء المغربية، يجمع بين نظام هيكلي فولاذي حديث وجدران من الطين المدكوك. يتألف الهيكل الحامل الرئيسي من إطار فولاذي مكوَّن من أعمدة وعوارض وعناصر تدعيم، مما يضمن الاستقرار الإنشائي وكفاءة نقل الأحمال والمرونة في التنظيم الفراغي. يتيح هذا النظام تحقيق بحور واسعة وحجوم متعددة الطبقات، مع إمكانية تنفيذ عملية بناء سريعة ودقيقة. تُدمج جدران الطين المدكوك بوصفها عناصر غلاف غير حاملة للأحمال، مثبَّتة على الإطار الفولاذي بدلاً من أن تكون مكونات إنشائية رئيسية. إذ تُصنع من تربة محلية مدموكة مرصوفة في طبقات داخل قوالب، وتوفر هذه الجدران كتلة حرارية كبيرة ومتانة عالية وهوية مادية راسخة. تُسهم سماكتها وكثافتها في التحكم السلبي بالمناخ عبر امتصاص الحرارة خلال النهار وإطلاقها تدريجياً مع انخفاض درجات الحرارة، مما يُحسّن الراحة الداخلية ويُقلل الاعتماد على التبريد الميكانيكي. يُعالج التفاعل بين الهيكل الفولاذي وجدران الطين بعناية من خلال وصلات ميكانيكية تتيح لكل نظام الأداء باستقلالية. يتحمل الإطار الفولاذي الأحمال الرأسية والجانبية، في حين تعمل جدران الطين المدكوك بوصفها عناصر تغليف ومنظّمات بيئية، تستوعب الحركة الإنشائية والتمدد الحراري دون المساس بسلامة المواد. تضمن هذه الاستراتيجية الإنشائية الهجينة الأداء المستدام والمرونة على المدى البعيد. على الصعيد البيئي، يعتمد المشروع على مبادئ التصميم السلبي المستوحاة من العمارة المغربية التقليدية. تُساعد القصور الحراري للطين المدكوك، إلى جانب الفتحات المضبوطة والمناطق المظللة واستراتيجيات التهوية الطبيعية، على تعديل درجات الحرارة الداخلية في المناخات الحارة. أما معمارياً، فيُفضي التباين بين خفة الفولاذ ودقته من جهة، وكتلة الطين وملمسه ودفئه من جهة أخرى، إلى حوار متوازن بين أساليب البناء المعاصرة والموروث المادي المحلي، مما يُعزز الهوية الثقافية والتوجه المستدام للمشروع.